السيد مصطفى الخميني
426
تحريرات في الأصول
مقتضي العلم ، أو وجود المانع عن تنجيزه وتأثيره ، كالخروج عن محل الابتلاء ، ولزوم العسر والحرج والضرر وغير ذلك ، بل هي ممحضة في أن مجرد كثرة الأطراف بما هي هي ، توجب قصور العلم في التأثير ، وتمنع عن جريان أدلة التنجيز فيها ، أم لا ، فما يظهر من جمع هنا ( 1 ) ، كله خارج عن محط البحث ومصب الخلاف . ولو كان كثرة الأطراف بحسب الخارج ، ملازمة دائما لجهات اخر ، لا يمنع من ذلك البحث . مع أنه ممنوع ، لإمكان كون الأطراف الكثيرة مورد الابتلاء ، وقابلة للإيجاب أو المنع ، كما إذا علم إجمالا بأن أحد الآنية من المائة نجس من غير حاجة منحصرة فيها ، أو واحدا منها واجب الشرب ، لنذر ونحوه ، أو أحد الأيام من السنة الآتية أو السنين الآتية ، واجب الصوم وهكذا ، أو إحدى الحنطات في البصرة نجسة ، أو غصبية وهكذا . الثالثة : بحث القوم عن مسألتين هنا مسألة كبروية ، وصغروية ، أي مسألة تنجيز العلم وعدمه ، ومسألة حدود تلك الكثرة ، وهذا لا ينبغي إلا على بعض المباني . مثلا : القائل بتنجيز العلم الاجمالي مطلقا ، لا ينبغي أن يخوض في هذه المسألة ، مع أنه صنع خلاف ذلك ، والقائل بجواز الاقتحام في جميع الأطراف حتى في الشبهة المحصورة ، أيضا مستغن عن إطالة الكلام حولها إلا تشحيذا للأذهان ، وتوضيحا للآخرين . نعم ، من يقول بالتفصيل فلا بد له من البحث عن حدود تلك الكثرة ومناطها ، فيقدم البحث الأول على الثاني أيضا . كما ينبغي البحث الثالث : وهو في موارد الشك
--> 1 - روض الجنان : 224 / السطر 18 ، الفوائد الحائرية : 246 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 184 .